الجنيد البغدادي
288
السر في انفاس الصوفية
الواو : التصوف : وصول الحق بملازمة أصول الصدق « * » .
--> ( * ) الصدق : يرى الصوفية أن الصادق من اعتاد الصدق ، فإذا وصل إلى العادة أصبح صدوقا ، وهنا يصبح الصدق خلقا من أخلاقه في الدنيا والآخرة . ( حسن محمد الشرقاوي : الشريعة والحقيقة . الإسكندرية : الهيئة المصرية العامة للكتاب فرع الإسكندرية ، سنة 1402 ه / 1982 م ، ص : 284 ) . ويقول الجاحظ : « الصدق والوفا : توأمان ، والصبر والحلم : توأمان ، فبهن تمام كل دين وصلاح كل دنيا ، وأضدادهن سبب كل فرقة وأصل كل فساد ) . ( أبو الحسن البصري : أدب الدنيا والدين : 262 - 263 ) . ويقول الدارانى : « اجعل الصدق مطيتك ، والحق سيفك ، والله تعالى غايتك ومطلبك » . فكأن الدارانى يتخذ من الصدق أساسا من أسس الطريق إلى الله سبحانه وتعالى ، وميزانا للمجاهدة والطاعة ، يؤدى إلى معرفة الله على الحقيقة مدللا على ذلك بقوله : « لو أراد الصادق أن يصف ما في قلبه ما نطق لسانه » . ( أبو نعيم الأصبهاني : حلية الأولياء ، ج 9 ، ص : 226 ) . وللصدق عند الغزالي تعريف جوانى ، فهو يقول : « الصدق في وصف العبد هو استواء السر والعلانية ، والظاهر والباطن » . ( عثمان أمين : الجوانية . القاهرة : دار القلم ، سنة 1384 ه / 1964 م ، ص : 287 ) .